الصفحة الرئيسية مواضيع تهمك مواهب الروح القدس، هل انتهت بعد كتابة العهد الجديد؟

مواهب الروح القدس، هل انتهت بعد كتابة العهد الجديد؟

إن ثقافة تحويل الكتاب المقدس من شاهد أمين وصادق على حياة الكنيسة ، إلى بديل عن اعمال الروح القدس وحياة الكنيسة خطير ومدمر ، لأنه يحول الكتاب المقدس إلى معبود وبديل عن حلول الروح القدس واعماله ، والكتاب المقدس عصمته في شهادته ، ولكنه ككتاب لا يهب الحياة ، لأن الحياة في شخص المسيح نفسه وفي امتلاءنا بالروح القدس
يدعي البعض أن مواهب الروح القدس انتهت من الكنيسة لأن لا حاجة لها بعد أن اتكمل الوحي بالأسفار ال27 معتمدين على الآيات
وَأَمَّا النُّبُوَّاتُ فَسَتُبْطَلُ، وَالأَلْسِنَةُ فَسَتَنْتَهِي، وَالْعِلْمُ فَسَيُبْطَلُ. لأَنَّنَا نَعْلَمُ بَعْضَ الْعِلْمِ وَنَتَنَبَّأُ بَعْضَ التَّنَبُّؤِ. وَلكِنْ مَتَى جَاءَ الْكَامِلُ فَحِينَئِذٍ يُبْطَلُ مَا هُوَ بَعْضٌ. لَمَّا كُنْتُ طِفْلاً كَطِفْل كُنْتُ أَتَكَلَّمُ، وَكَطِفْل كُنْتُ أَفْطَنُ، وَكَطِفْل كُنْتُ أَفْتَكِرُ. وَلكِنْ لَمَّا صِرْتُ رَجُلاً أَبْطَلْتُ مَا لِلطِّفْلِ. فَإِنَّنَا نَنْظُرُ الآنَ فِي مِرْآةٍ، فِي لُغْزٍ، لكِنْ حِينَئِذٍ وَجْهًا لِوَجْهٍ. الآنَ أَعْرِفُ بَعْضَ الْمَعْرِفَةِ، لكِنْ حِينَئِذٍ سَأَعْرِفُ كَمَا عُرِفْتُ. (1كو 13: 8-12)
ففسر البعض مجيء الكامل ، بمعنى مجيء الوحي الكامل .. وهذا تفسير لا وجود على دليل عليه من سياق النص ، فالكتاب المقدس لا يشير صراحة إلى انتهاء أي من المواهب إلا بمجيء الكامل .
وهذا الكامل مرتبط تفسير معناه بــما أتى بعده "فَإِنَّنَا نَنْظُرُ الآنَ فِي مِرْآةٍ، فِي لُغْزٍ، لكِنْ حِينَئِذٍ وَجْهًا لِوَجْهٍ"........ فيفهم معنى الكامل ضمنيا أنه ليس حالتنا في هذا العالم الحاضر ، ولكن حالتنا في الزمن الآتي عندم نلبس الاجساد السماوية ولا علاقة له بالوحي من قريب أو بعيد.
ستكون الحياة بعد القيامة في السماء والأرض الجديدة بمثابة رؤية الأشياء وجهًا لوجه. دون وجود ما يحجب الرؤية .
فالكامل هو حالتنا بعد القيامة في وجود الرب ، وليس اكتمال الوحي
لكن البعض يعتمد على ادلة واهمة على بطلان مواهب الروح فيقولون:
1) أول دليل على انتهاء مواهب الآيات المعجزية ومواهب الاعلان أن الشفاء والعجائب لا يمكن صنعها إلا بواسطة الرسل وكانوا علامات التأكيد على رسالتهم بشكل خاص
الرد : هذا الكلام خالي من الصحة ، لأن التكلم بألسنة حدث مع كرنيليوس وأهل بيته مع أنهم لم يكونوا من الرسل
لأَنَّهُمْ كَانُوا يَسْمَعُونَهُمْ يَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَةٍ وَيُعَظِّمُونَ اللهَ (أع 10 : 46)
وحنانيا الذي لم يكن رسول هو الذي شفى بولس من العمى بقوة الروح القدس (راجع اع 9: 11-18)
وفيلبس الشماس الذي لم يكن من ضمن الرسل كان يصنع آيات في السامرة
وَكَانَ الْجُمُوعُ يُصْغُونَ بِنَفْسٍ وَاحِدَةٍ إِلَى مَا يَقُولُهُ فِيلُبُّسُ عِنْدَ اسْتِمَاعِهِمْ وَنَظَرِهِمُ الآيَاتِ الَّتِي صَنَعَهَا، لأَنَّ كَثِيرِينَ مِنَ الَّذِينَ بِهِمْ أَرْوَاحٌ نَجِسَةٌ كَانَتْ تَخْرُجُ صَارِخَةً بِصَوْتٍ عَظِيمٍ. وَكَثِيرُونَ مِنَ الْمَفْلُوجِينَ وَالْعُرْجِ شُفُوا. (اع 8: 6-7)
ومثله استفانوس أول الشمامسة وأول شهيد في المسيحية ، ولم يكن لا من التلاميذ ولا من الرسل
وَأَمَّا اسْتِفَانُوسُ فَإِذْ كَانَ مَمْلُوًّءًا إِيمَانًا وَقُوَّةً، كَانَ يَصْنَعُ عَجَائِبَ وَآيَاتٍ عَظِيمَةً فِي الشَّعْبِ. (أع 6: 8)
بل أن بولس الذي كان رسولا للأمم ، لم يكن من الرسل أو التلاميذ الذين عاصروا المسيح بالجسد ولم يعش معه أو يتعلم منه وقت وجوده بالجسد قبل القيامة ، فكان مصدر رسوليته هو الروح القدس مباشرة ، مما يجعلنا نتساءل ما الذي يحدد للروح القدس في أي زمان ومكان متى تنتهي المواهب ومتى تبقى؟ !!! أ
ليس هذا اجتراء على حق خاص فقط بالرب الروح ولا نجرؤ على اغتصابه لأنفسنا ؟
___________________
2) يقولون الدليل الثاني على أن مواهب الآيات قد انتهت هو بخصوص التكلم بألسنة. إنه التصريح الكتابي أن التكلم بألسنة كان معطى من الله كعلامة خاصة لليهود، تشير لهم أن المرحلة الجديدة للمسيا قد أتت.
في كورنثوس الأولى 14: 21-22 يقول بولس ""مَكْتُوبٌ فِي النَّامُوسِ: «إِنِّي بِذَوِي أَلْسِنَةٍ أُخْرَى وَبِشِفَاهٍ أُخْرَى سَأُكَلِّمُ هذَا الشَّعْبَ، وَلاَ هكَذَا يَسْمَعُونَ لِي، يَقُولُ الرَّبُّ». إِذًا الأَلْسِنَةُ آيَةٌ، لاَ لِلْمُؤْمِنِينَ، بَلْ لِغَيْرِ الْمُؤْمِنِينَ. أَمَّا النُّبُوَّةُ فَلَيْسَتْ لِغَيْرِ الْمُؤْمِنِينَ، بَلْ لِلْمُؤْمِنِينَ."
الرد : وهذا أيضا استنتاج لا نعمل من اين أتى به المتكلم !
فالألسنة –كما يقول بولس الرسول- آيات لغير المؤمنين ، ولم يحدد إذا كان الغير مؤمنين يهودا أم يونانيين أم رومان .
والغير مؤمنين ما أكثرهم في يومنا هذا ، وما اشد الحاجة إلى التكلم بألسنة اللغات المختلفة حتى تسهل على المبشرين عملهم بدلا من قضاء الشهور والسنين لتعلم لغات جديدة بدلا من قضاءها في التبشير الحي بالمسيح وبسهولة
___________________
3) ثم يكمل أحدهم : والدليل الثالث لانتهاء مواهب الآيات يضاف للثاني، وهو ان – يوم الخمسين أعطي فيه موهبة لغات حقيقية (ولبعض الوقت من بعده)، وهو أمر لم يحدث منذ هذا الوقت. والأمر البديهي لنا أن اللغات المعجزية التي في سفر الأعمال ورسالة كورنثوس الأولى لم تتواجد مرة أخرى منذ ذلك الوقت.
الرد : وهنا لا نعلم لماذا أنكر التكلم بأنواع ألسنة أخرى مثل ألسنة الملائكة (1كو 13: 1)
وان ليس كل الألسنة لغات بشرية بل منها لغات سماوية تبني المؤمن وليس من حوله :
لأَنَّ مَنْ يَتَكَلَّمُ بِلِسَانٍ لاَ يُكَلِّمُ النَّاسَ بَلِ اللهَ لأَنْ لَيْسَ أَحَدٌ يَسْمَعُ. وَلَكِنَّهُ بِالرُّوحِ يَتَكَلَّمُ بِأَسْرَارٍ (1كورنثوس 2:14)
وأخيرا من أين جاء بالدليل الواضح من الكتاب المقدس على انتهاء هذه الموهبة . لم نجد ولا دليل واضح مباشر . فقط أدلة ظنية مبنية على حكم مسبق وتفسيرات خاصة
___________________
4) يقولون الدليل الرابع على توقف مواهب الآيات المعجزية هو: لا يوجد في العهد الجديد تعليمات ووصايا لكيفية تعيين رسل، أو أنبياء، أو أصحاب مواهب شفاء ، أو أي شيء من هذا القبيل. هذا أمر له دلالة ضخمة، لان الله قد أعدى النمط التفصيلي للكنيسة في العهد الجديد. ورغم أنه أمر حقيقي أن بعض المسيحيين لا يؤمنون أن الكتاب المقدس يقدم مخطط واضح للكنيسة، ولكن معظم الناس ذوي القناعة المؤمنة بالكتاب المقدس يؤمنون بذلك.
الرد : هذا كلام (ذو قناعة لا تحمل أي ثقل حقيقي) يدل على جهل عميق بطبيعة الكنيسة الأولى ، فكيف يضع الكتاب المقدس قواعد وتعليمات ووصايا للروح القدس لكي يعمل بها . أليس هذا جهلا عميق بأن الكنيسة مؤسسة على الروح القدس وليس على وصايا وارشادات وقواعد نصية ؟
من كنيسة حية بالروح إلى كنيسة تخنقها نواميس وشرائع وطقوس وقواعد تحت مظلة خداعية من الاعتقاد بأهمية التنظيم والترتيب ؟
ولكن أي ترتيب يعنون سوى ترتيبات البشر ، لأن ترتيبات الرب تبدأ من داخل القلب ، ولا تفرض بتشريعات وقوانين من الخارج
أَجْعَلُ نَوَامِيسِي فِي أَذْهَانِهِمْ، وَأَكْتُبُهَا عَلَى قُلُوبِهِمْ، وَأَنَا أَكُونُ لَهُمْ إِلهًا وَهُمْ يَكُونُونَ لِي شَعْبًا. (عب 8: 10)
الكتاب المقدس لم يحدد أي تعليمات أو وصايا خاصة لتعيين أي مناصب في الكنيسة إلا للشيوخ فقط وكلها نصائح لا ترقى إلى أي نوع من القوانين الصلبة لأن الاختيار أولا وأخيرا كان للروح القدس من خلال الشعب ومن خلال التفاعل مع العصر والمكان . وكل تركيب الكنيسة كجسد المسيح كان بقيادة الروح القدس مباشرة .
فهو الذي كان يعين الأنبياء ويملأ أخرين بمواهب الرعاية والتكلم بألسنة ومواهب الشفاء .
وَامْتَلأَ الْجَمِيعُ مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ، وَابْتَدَأُوا يَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَةٍ أُخْرَى كَمَا أَعْطَاهُمُ الرُّوحُ أَنْ يَنْطِقُوا. (أع 2: 4)
فَأَنْوَاعُ مَوَاهِبَ مَوْجُودَةٌ، وَلكِنَّ الرُّوحَ وَاحِدٌ. وَأَنْوَاعُ خِدَمٍ مَوْجُودَةٌ، وَلكِنَّ الرَّبَّ وَاحِدٌ. وَأَنْوَاعُ أَعْمَال مَوْجُودَةٌ، وَلكِنَّ اللهَ وَاحِدٌ، الَّذِي يَعْمَلُ الْكُلَّ فِي الْكُلِّ. وَلكِنَّهُ لِكُلِّ وَاحِدٍ يُعْطَى إِظْهَارُ الرُّوحِ لِلْمَنْفَعَةِ. فَإِنَّهُ لِوَاحِدٍ يُعْطَى بِالرُّوحِ كَلاَمُ حِكْمَةٍ، وَلآخَرَ كَلاَمُ عِلْمٍ بِحَسَبِ الرُّوحِ الْوَاحِدِ، وَلآخَرَ إِيمَانٌ بِالرُّوحِ الْوَاحِدِ، وَلآخَرَ مَوَاهِبُ شِفَاءٍ بِالرُّوحِ الْوَاحِدِ. وَلآخَرَ عَمَلُ قُوَّاتٍ، وَلآخَرَ نُبُوَّةٌ، وَلآخَرَ تَمْيِيزُ الأَرْوَاحِ، وَلآخَرَ أَنْوَاعُ أَلْسِنَةٍ، وَلآخَرَ تَرْجَمَةُ أَلْسِنَةٍ. وَلكِنَّ هذِهِ كُلَّهَا يَعْمَلُهَا الرُّوحُ الْوَاحِدُ بِعَيْنِهِ، قَاسِمًا لِكُلِّ وَاحِدٍ بِمُفْرَدِهِ، كَمَا يَشَاءُ. (1كو 12: 4-11)
أي جزء يا ترى لم يفهموه في قول بولس بالوحي " يَعْمَلُهَا الرُّوحُ الْوَاحِدُ بِعَيْنِهِ، قَاسِمًا لِكُلِّ وَاحِدٍ بِمُفْرَدِهِ، كَمَا يَشَاءُ." ؟
او من قوله " كَمَا أَعْطَاهُمُ الرُّوحُ أَنْ يَنْطِقُوا" ؟
____________________
5) يقولون الدليل الخامس على انتهاء الموهب الاعلانية و المعجزية هي أن الكتاب المقدس يعلم صراحة أن الاعلان الالهي الآن كامل. فليس هناك أي اعلان جديد بعد زمان الرسل. ولقد ذكرنا بالفعل من قبل أنه في كل من يوحنا 14: 26 ويوحنا 16: 13 يقول الرب يسوع مرتين للرسل أن الروح القدس، لما يأتي سوف يقودهم لكل الحق.
الرد : بكل تأكيد الإعلان الكامل كشهادة تاريخية وروحية للمسيح والايمان مكتوبا اكتمل باكتمال الاسفار ، فلا يستطيع أحد أن يضيف تعليما جديدا لا وجود له في الكتاب المقدس ويخترع فكرا جديدا حول الله أو طبيعة الانسان أو نوع الخلاص أو طبيعة الفداء والخلاص أو يخترع تعاليم غريبة أو طقوس تعظم البشر أو تفرق بين أعضاء الكنيسة .
ولكن هذا لا يمنع أن هناك إعلانات محلية للروح القدس ترتبط بأحداث التاريخ ، كنبوءة عن اضطهاد سيحدث في كنيسة محلية وكيف تمر من خلاله ، أو ألسنة تساعد في تبشير احدى الجذر النائية في وسط المحيط ، أو معجزات شفاء داخل كنيسة بعينها احتاجت إلى هذا العمل الإلهي ، أو صلوات من أجل ارسال مبشرين ومنحهم قوة الروح القدس كما وضعت الكنيسة الأيدي على بولس وبرنابا قبل بعثتهم التبشيرية
كيف يمكن أن تتوقف هذه المواهب إلا بتوقف وجود الكنيسة ككائن حي ينمو ويتفاعل مع العالم حوله
ثم أن المدعي يخلط بين مواهب الروح وتعاليم الروح القدس . مواهب الروح القدس ليست اعلانا جديدا أو تعليما جديدا لوحي جديد ولكن قيادة مستمرة للروح القدس داخل الكنيسة بمواهب وإعلانات تخص الكنائس المحلية لا لتضيف ايمان جديد ولكن لتبني الكنيسة في ظروف خاصة أحداث تاريخية مختلفة ، وهذا ما يعينه الوحي بقول الرب يسوع مرتين للرسل أن الروح القدس، لما يأتي سوف يقودهم لكل الحق.
________________
6) يقولون الدليل السادس على نهاية مواهب صنع الآيات المعجزية هو أن الكتاب المقدس يظهر أنها كانت قد بدأت تنسحب في ذلك الوقت عينه، بداية الكنيسة؟ فبولس، على سبيل المثال، والذي كان لديه القدرات الرسولية لعمل آيات وعجائب وصنع قوات، لم يستطع، مع مرور الوقت، أن يشفي كل من تيموثاوس أو تروفيموس أو أبفروديتس. ونرى أيضاً انسحاب مواهب الشفاء في يعقوب 5، لما يعطي يعقوب تعليمات بخصوص الصلاة لأجل المرضى، وكيف أن الشيوخ كانوا ليضعوا أيديهم على المريض. فمن البديهي أن تلك الفقرة ليس بها شافي موهوب، فقط الشيوخ، وهم الذين يصلون.
الرد : مرة أخرى نرى فهماَ خاطئا لمواهب الروح القدس ، وكأنها مواهب تربط بأشخاص وترجع لقدراتهم الايمانية الجبارة ، وليست منح وهبات من الروح القدس ترتبط بمشيئة الروح القدس لا الشخص الممنوح له الموهبة .
انها آفة الكنيسة الدائمة ، اسقاط اعمال الروح القدس على أفراد وكأنها ملك للأفراد يتصرفون فيها كما يريدون دون خضوع للروح وسلطانه ، وهذا احد اهم أسباب اندثار الكثير من المواهب في الكنائس المعاصرة .
لأن الروح يدرك أن الكنائس الحالية تميل بطبيعتها على تقديس الأفراد فوق عمل الروح ، ومن السهل أن تنزلق إلى عبادة الأفراد لو اخذوا مواهب بعينها .
والدليل على ان الرسل لم يكن له تحكم في الروح القدس أن بولس الذي شفى الكثيرين لم يستطع شفاء نفسه لأن الرب رأى أن هذا اصلح له
وَلِئَلاَّ أَرْتَفِعَ بِفَرْطِ الإِعْلاَنَاتِ، أُعْطِيتُ شَوْكَةً فِي الْجَسَدِ، مَلاَكَ الشَّيْطَانِ لِيَلْطِمَنِي، لِئَلاَّ أَرْتَفِعَ. مِنْ جِهَةِ هذَا تَضَرَّعْتُ إِلَى الرَّبِّ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ أَنْ يُفَارِقَنِي. فَقَالَ لِي: «تَكْفِيكَ نِعْمَتِي، لأَنَّ قُوَّتِي فِي الضَّعْفِ تُكْمَلُ». فَبِكُلِّ سُرُورٍ أَفْتَخِرُ بِالْحَرِيِّ فِي ضَعَفَاتِي، لِكَيْ تَحِلَّ عَلَيَّ قُوَّةُ الْمَسِيحِ. ( 2كو 12: 7-9)
أما بالنسبة ليعقوب الرسول ، فهو لم يقل أبدأ ان شيوخ الكنيسة –كما فهم الكثيرون هم المعنيون بالشفاء بدلا من مواهب الشفاء من الروح القدس ، بل أكد في ختام كلامه أن " وصَلاَةُ الإِيمَانِ تَشْفِي الْمَرِيضَ" (يع 5: 15)
فالإيمان بعمل الروح القدس هو مصدر المعجزة وهو الذي يشفي . وشيوخ الكنيسة كان من المفترض أنهم الأكثر ايمانا ، والأكثر مواهبا ووجودهم معاً يعضد من ايمانهم ، ، ولكن في عصرنا الآن شيوخ الكنيسة لا يمتلئون على الاغلب بالروح بل بالمال ومحبة الجاه والمتكأ الأول . فلا سلطان لهم ولا موهبة شفاء ، ولهذا تحول الشفاء إلي طقس يسمونه سر مسحة المرضى ، فلا مسحة الدهن ستشفي ولا طقس شفاء يمكن أن يحلّ مكان عمل الروح القدس ومواهبه .
و مرة أخرى نرى مظاهر الكنيسة الطقسية تتسلل لتبرير انتهاء اعمال الروح القدس ومواهبه .
_______________
7) أخيرا يقول البعض أن انتهاء المواهب الاعجازية للروح القدس حدث بعد اكتمال الوحي المقدس بكتابة سفر الرؤيا عام 90-95 م ، فلم يعد هناك حاجة إلى معجزات
مع أن قول المسيح واضح جدا : اَلْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: مَنْ يُؤْمِنُ بِي فَالأَعْمَالُ الَّتِي أَنَا أَعْمَلُهَا يَعْمَلُهَا هُوَ أَيْضًا، وَيَعْمَلُ أَعْظَمَ مِنْهَا، لأَنِّي مَاضٍ إِلَى أَبِي. وَمَهْمَا سَأَلْتُمْ بِاسْمِي فَذلِكَ أَفْعَلُهُ لِيَتَمَجَّدَ الآبُ بِالابْنِ. (يو 14: 12-13) وأعمال الشفاء واقامة الموتى كانت من ضمن أعمال المسيح
وَهذِهِ الآيَاتُ تَتْبَعُ الْمُؤْمِنِينَ: يُخْرِجُونَ الشَّيَاطِينَ بِاسْمِي، وَيَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَةٍ جَدِيدَةٍ. يَحْمِلُونَ حَيَّاتٍ، وَإِنْ شَرِبُوا شَيْئًا مُمِيتًا لاَ يَضُرُّهُمْ، وَيَضَعُونَ أَيْدِيَهُمْ عَلَى الْمَرْضَى فَيَبْرَأُونَ». (متى 16: 17-18)
فلماذا لم يقل المسيح أن هذه الأعمال ستنتهي باكتمال الوحي المقدس أو أسفار الكتاب المقدس ؟
_____________
الكتاب المقدس خريطة دقيقة تاريخية ومعصومة في دقتها لتصف لنا طريق الخلاص ، ولكنه ليس بديلا عن رحلة الخلاص نفسها التي تصفها الخريطة مع المسيح والروح القدس
أما من جهة الشعوذات والدجل الذي انتشر في بعض الكنائس ، فهو يلزمنا بالافراز والامتحان لكل من يفعل ما يشين .
أي شيء لمجد المسيح فهو من المسيح وكل من يفعل أي قوات لمجده الشخصي فهو من ابليس ويريد مجد العالم.
المصدر: أبراهيم القبطي

إضافة تعليق

هدية هذا الشهر إلي شركاء الكرمة

Download Video: MP4, WebM, Ogg
HTML5 Video Player by VideoJS

اشترك في نشرة الكرمة الألكترونية

يمكنك الحصول على أخــر أخـبار وتطورات الخدمة مجانــاً عن طريق إضافة اسـمك وبريدك الالكترونى هنا وشــكراً لمتابعتك ودعمك لنا.