الصفحة الرئيسية أهم الأخبار دير أبو مقار.. مسرحُ جريمة مقتل الانبا "إبيفانيوس" تحت سيطرة البابا تواضروس

دير أبو مقار.. مسرحُ جريمة مقتل الانبا "إبيفانيوس" تحت سيطرة البابا تواضروس



بعد 40 يوماً من حادث مقتل الأنبا إبيفانيوس، وقف قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية، أثناء عظته في أربعينية رئيس دير ابو مقار بوادي النطرون، وأعلن أنه سيتولى رئاسة دير أبومقار بنفسه لحين استقرار الأمور، فقد كان الانقسام والتنازع هو السمة الأبرز فى الدير، منذ وفاة الأب الروحي له الراهب متى المسكين، وحتى جريمة الغدر بـإبيفانيوس. حيث جدّد البابا تواضروس تكليف الراهب بترونيوس المقاري بمنصب أمين الدير، وأرسل لجان تحقيق كنسية من لجنة الرهبنة، يتولى الإشراف عليها الأنبا دانيال، أسقف المعادي وسكرتير المَجْمع المُقدَّس، حيث اكتشفت مساوئ وسلبيات عدة، وأصدرت قراراتها بنقل عدد من الرهبان من الدير.
ولم تقف محاولاتُ البابا تواضروس للسيطرة على الدير عند هذا الحد، فزار الدير عدة مرات خلال الفترة الماضية لمباشرة مَهامه ومتابعة الرهبان عن قرب والاستماع إليهم، في محاولة لإعادة الهدوء للمكان، واستعادة الانضباط الرهباني به. يذكر أن الخلافات الفكرية والعقائدية بين أتباع البابا الراحل شنودة الثالث والأب متى المسكين، كانت السبب وراء زيادة الانقسامات داخل الدير الذي هجره العديد من الرهبان، وتطورت الأمور لحالة فوضي بعد وفاة البا الراحل شنودة، فاشترى رهبان بالدير أراضي وأسسوا أديرة أخرى دون علم الكنيسة، وجمعوا التبرعات، ومنهم الراهب يعقوب المقاري الذي أسس دير الأنبا كاراس بوادي النطرون، غير المعترف به كنسياً، وجُرِّد من ألقابه نتيجة عناده مع الكنيسة، إلى جانب الراهب أشعياء المقاري الذي اشترى قطعة أرض لإنشاء دير خارج سيطرة الكنيسة، قبل اكتشاف أمره، وبسبب مخالفاته المالية والإدارية والأخلاقية، أقدم على جريمةِ قتلِ رئيس الدير الأنبا إبيفانيوس خشية اكتشاف أمره.
ويرى قداسة البابا تواضروس أنه لن يتم رسامة أسقف جديد لهذا الدير الأثري إلا بعد عودة الهدوء إليه، وحتى ذلك الحين سيتولى بنفسه رئاسة الدير، ومن غير المنظور في الأفق القريب اختيار خليفة لـإبيفانيوس في أبومقار، بحسب ما أكدته مصادر كنسية. يذكر أن الكنيسة القبطية أحيت يوم أمس الإثنين، الذكرى السنوية الأولى لرحيل الأنبا إبيفانيوس، أسقف ورئيس دير الأنبا مقار بوادي النطرون، عن عالمنا، إذ وُجد مقتولا في الطريق المؤدية إلى كنيسة الدير فجر الأحد 29 يوليو 2018. وشكَّل مقتله صدمة، خاصةً بعدما أدين إثنان من رهبان الدير بقتله، وتم الحكم عليهما بالإعدام نهاية أبريل الماضي، وأحدهما تم تجريده ويدعى إشعياء المقاري (وائل سعد)، والآخر فلتاؤس المقاري، ويُعد موت الأنبا إبيفانيوس حدًّا فاصلا في تاريخ الكنيسة القبطية المعاصر.

إضافة تعليق

هدية هذا الشهر إلي شركاء الكرمة

Download Video: MP4, WebM, Ogg
HTML5 Video Player by VideoJS

اشترك في نشرة الكرمة الألكترونية

يمكنك الحصول على أخــر أخـبار وتطورات الخدمة مجانــاً عن طريق إضافة اسـمك وبريدك الالكترونى هنا وشــكراً لمتابعتك ودعمك لنا.