About this episode
نقاء جديد (27) من برنامج "التلميذ" مع الشيخ صموئيل فوزي - قناة الكرمة
إعداد وتقديم: الشيخ صموئيل فوزي
ضيف الحلقة: دكتور نبيل جبور , الشيخ فتحي فريد
السبت 11 مايو 2024
Episode guests: Dr. Nabil Jabour and Sheikh Fathy Farid
حلقة جديدة من برنامج "التلميذ" بعنوان «رغبة جديدة»
تابعونا على شبكة قنوات الكرمة
إعداد وتقديم: الشيخ/ صموئيل فوزي
ضيف الحلقة: الدكتور/ نبيل جبور
يوم السبت 11 مايو 2024
الساعة 12:30 ظهراً بتوقيت كاليفورنيا
الساعة 10:30 مساءً بتوقيت القاهرة
يوم الأحد 12 مايو 05:30 صباحاً بتوقيت سيدني
مناقشة كتاب ثورة النعمة
حلقة جديدة من برنامج "التلميذ" بعنوان «رغبة جديدة»
ومناقشة كتاب ثورة النعمة ومناقشة بعد الاسئلة في الكتاب وهي:-
- الرسول يوحنا قدم الوصية الاتية "فَإِنَّ هذِهِ هِيَ مَحَبَّةُ اللهِ: أَنْ نَحْفَظَ وَصَايَاهُ. وَوَصَايَاهُ لَيْسَتْ ثَقِيلَةً،" (1 يو 5: 3). فما المقصود بوصايا الرب غير ثقيلة؟
- كيف يمكن أن تكون المحبة وصية ليست ثقيلة؟
- ما المثال الذي أستخدمه مؤلف كتاب ثورة النعمة ليصف هبة المحبة التي نالها عندما قابل المسيح؟
- هل أعطانا الله رغبة أن نحيّ بنقاء وطهارة وكيف يمكننا الاحتفاظ بهذه الرغبة وخصوصاً أمام الاختبارات الجنسية؟
- ما المثال الذي أعطانا المؤلف ليصف كيف تغلب على الإحساس بالغيرة؟
- كيف يصف الله في الكتاب المقدس القلب الجديد؟
- هل مخافة الله والرجاء به هما هبة من الله؟
- ماذا يمكن ان نفعل عندما نشعر بالجفاف الروحي وانعدام الرغبة في قراءة الكتاب المقدس؟
- ما هو الفرق بين رغباتنا وضميرنا؟
- ماهي كلمات المديح التي تطوق أن تسمعها من الآخرين؟
- ماذا لو عارضت مشاعرنا مع ما يقوله الكتاب المقدس عن ميولنا الجديدة؟
- كيف تناولت الكنيسة في أمريكا دور المشاعر في حياتنا؟
- كيف قدم جوناثان إدواردز مفهوم متزن عن المشاعر؟
- هل نري في العهد الجديد أمثلة للمشاعر التي اختبرها المسيح وتابعوه؟
- كيف يحررنا هذا المفهوم الرائع من طغيان الجهاد في الطاعة؟
- ما مفهوم الطاعة من منطلق الاتفاقية الجديدة؟
- كيف عالج الرسول بولس الصراع بين الطاعة والخطية؟
- كيف يمكننا ان نمارس وسائط النعمة في ضوء الاتفاقية الجديدة؟
- كيف يمكننا ان نتمتع بكلمة الله والصلاة؟
- كيف يمكننا ان نتمتع بالكرازة ؟
| Start |
Detailed Description |
| ;00:00:00 |
تتر البداية |
| ;00:00:50 |
الشيخ صموئيل فوزي – يرحب بالمشاهدين وعنوان الحلقة هو "رغبة جديدة" يوجد في داخل كل شخص رغبة للتوجه ناحية الله فلقد جعلنا الله تواقين لعمل مشيئة الله وطاعته فتصبح الرغبة لفعل مشيئة الله ليس شيء تعجيزي ولكن طبيعة داخل الإنسان. ويرحب بالضيوف دكتور نبيل، والشيخ فتحي فريد، ويسأل الشيخ فتحي عن رأيه في كتاب ثورة النعمة؟
الشيخ فتحي فريد – يري انه كتاب ضروري لكل شخص لدرس مفاهيم الكتاب المقدس مثل ما قال بولس الرسول "وَمَا سَمِعْتَهُ مِنِّي بِشُهُودٍ كَثِيرِينَ، أَوْدِعْهُ أُنَاسًا أُمَنَاءَ، يَكُونُونَ أَكْفَاءً أَنْ يُعَلِّمُوا آخَرِينَ أَيْضًا." (2 تي 2: 2) |
| ;00:04:50 |
ش. صموئيل- الرسول يوحنا قدم الوصية الاتية "فَإِنَّ هذِهِ هِيَ مَحَبَّةُ اللهِ: أَنْ نَحْفَظَ وَصَايَاهُ. وَوَصَايَاهُ لَيْسَتْ ثَقِيلَةً،" (1 يو 5: 3). فما المقصود بوصايا الرب غير ثقيلة؟
الدكتور نبيل جبور – يحاول أن يجيب على الاسئلة من خلال قراءة أجزاء من كتاب ثورة النعمة:- كتب المؤلف الميول الجديدة لعمل مشيئة الله قد أعطيت لك قبل أن يلفت الكتاب المقدس أنتباهك لعمل مشيئة الله ويسميها الرسول يعقوب "الكلمة المغروسة" والتي يوصينا أن نقبلها بوداعة وكأن الرسول يعقوب يقول لنا تمسك بما لديك بالفعل بما هو فطري في الطبيعة جديدة وتأمل بعمق في ما وهبه الله لك وما جعله رغبة قلبك بالفعل إن الحق المكتسب لكل مؤمن بالولادة الجديدة قلب جديد محفور فيه تعليم المسيح ووصاياه لكي يكون لنا فكر المسيح. ومن أجل ذلك كل وصية في الكتاب المقدس هي تذكير قوي لما نريد أن نفعله والكتاب المقدس يوضح في أذهاننا ببساطة ما نريد أن نفعله في قلبنا الجديد. لابد أن هذا ما كان يدور في ذهن الرسول يوحنا عندما كتب وصايا الله ليست ثقيلة. ففرانسيس شيفر رفض تعليم هذه الآية لسنين طويلة لأنه لم يفهم معني الآية. ومهما كان ما يعنيه الرسول يوحنا فهو ينطبق على جميع وصايا الله فما يعنيه عملياً هو إنك لم تجد أبداً وصية كتابية لله لم يمنحك بالفعل الرغبة في طاعتها فعندما نقرأ كلمة الله ليس علينا أن نطلب الرغبة في فعل إرادته ولكن نشكره لأنه أعطانا إياها ونطلب منه أن يساعدنا في تطبيق عملي في حياتنا.
ش. صموئيل – يري أن وصية المحبة وصية ثقيلة ويوافق فرانسيس شيفر ويسأل الشيخ فتحي كيف يمكن أن تكون المحبة وصية ليست ثقيلة؟
ش. فتحي – كمثال لواحدة من هذه الوصايا الكتاب هي وصية المحبة "وَصِيَّةً جَدِيدَةً أَنَا أُعْطِيكُمْ: أَنْ تُحِبُّوا بَعْضُكُمْ بَعْضًا. كَمَا أَحْبَبْتُكُمْ أَنَا تُحِبُّونَ أَنْتُمْ أَيْضًا بَعْضُكُمْ بَعْضًا." (يو 13: 34). يقول الرسول بولس للمؤمنين "وَأَمَّا الْمَحَبَّةُ الأَخَوِيَّةُ فَلاَ حَاجَةَ لَكُمْ أَنْ أَكْتُبَ إِلَيْكُمْ عَنْهَا، لأَنَّكُمْ أَنْفُسَكُمْ مُتَعَلِّمُونَ مِنَ اللهِ أَنْ يُحِبَّ بَعْضُكُمْ بَعْضًا." (1 تس 4: 9). فلقد عرف الرسول بولس ان الله قد وهبهم النعمة ليحبوا بعضهم البعض وفعل الله هذا من خلال رغبتهم الداخلية التي أتت من خلال الاتفاقية الجديدة.
ش. صموئيل – ما المثال الذي أستخدمه مؤلف كتاب ثورة النعمة ليصف هبة المحبة التي نالها عندما قابل المسيح؟
د. نبيل- كتب المؤلف أنه اختبر هذا عندما أصبح مؤمن بالمسيح أثناء الدراسة في المرحلة الثانوية وقبل الإيمان كان يستهزئ بمجموعة من الطلاب المؤمنين الذين كانوا يعتبرهم أغبياء فكانوا يدرسون الكتاب المقدس وقت الغداء. وكان يستهزئ بهم مع رفقائه ولكن بعد الإيمان بالمسيح وفي المرة الأولى التي مر أمام هؤلاء مجموعة الطلاب المؤمنين شعر بالحب والتقدير لهم. فلقد شعر أنه صار الان واحد منهم جزء منه لم يصدق ما حدث، وجزء أخر لم يستطيع إنكار الواقع. وبعد سنوات عديدة أدرك ما حدث له من الكتاب المقدس فمثل أهل تسانوليكي علمه الله أن يحب رفاقه المؤمنين |
| ;00:12:04 |
ش. صموئيل – هل أعطانا الله رغبة أن نحيّ بنقاء وطهارة وكيف يمكننا الاحتفاظ بهذه الرغبة وخصوصاً أمام الاختبارات الجنسية؟
ش. فتحي – مثال أخر من كلمة الله المزروعة فينا هي وصيته "بالبقاء طاهرين جنسياً" وأهمية الطاعة في هذا المجال؟ توجد عده أسباب وجيه ولكن واحد من أفضلها هو أن الله أعطانا قلوب جديدة تطوق أن تكون طاهرة باستمرار. إننا نريد أن نظل أنقياء في أعمق مستوي من كياننا نريد متعة النقاء بدلاً من اللذة المزيفة من الرغبة الجنسية الغير مشروعة. والطريقة الوحيدة للتغلب من شهواتنا الجنسية هي الاعتماد علي عواطفنا الجديدة العليا. ويذكرنا أوزوالد تشامبرز: "إن الطبيعة البشرية إن كانت صحية فإنها تطلب الإثارة وإن لم تحصل عليها من الطريقة الصحيحة فسوف تسعى إليها بشكل خاطئ والله لم يصنع أناساً بلا مشاعر بل خلق قديسين متحمسين. وهذا هو السبب في أنه من المهم عندما مواجهه تجارب الإغراء ألا نسأل أنفسنا "ماذا أرغب؟" ولكن "ما الذي أرغبه حقًا؟" ما الذي نرغب فيه بصفتنا قديسين تواقين في أعمق مستوي من كياننا؟
ش. صموئيل – ما المثال الذي أعطانا المؤلف ليصف كيف تغلب على الإحساس بالغيرة؟
د. نبيل – وارد إدواردز يقول: تلقيت ذات مرة كتيب يعلن عن مؤتمر هام عن الخدمة والقيادة وعندما فتحت لاحظت أن احد المتكلمين الرئيسين كان رجل درس معي في كلية اللاهوت. ولم يكن ردي الفوري، الفرح للفرصة التي منحها الله له. ولكن وجدت نفسي أشعر بالغيرة داخلياً لأنهم طلبوا منه إلقاء المحاضرات وليس مني. فشعرت بالذنب لأنه رجل رائع ويستحق أن يكون المحاضر في المؤتمر. عندما بدأت في التفكير بهذا الاسلوب أمام الرب والاعتراف بالخطية طلب مني الرب أن أغير قلبي تجاه هذا الاخ وبعد هذه الصلاة لم اختبر تغيير في قلبي وواصلت التفكير والتحليل بسبب غيرتي من هذا الخادم وهذا جعل مزاجي أكثر قتامة. ثم ذكره الله بلطف انه يوجد شيء أعمق من تلك الغيرة في داخلي. بدأت أفكر في الحق الكتابي وبان الله كتب وصاياه على قلبي وإنني وفقاً لواقع الاتفاقية الجديدة وفي أعمق صميم كياني وضع الله محبة حقيقة في قلبي. بعدها بدأت أشعر بالحماس والحب لهذا الأخ وبمرو الوقت شعرت بلمحات خافتة من الامتنان الحقيقي والشكر للرب لخدمة هذا الاخ وباستمراري في هذا الفكر ازداد الفرح في قلبي لقد كان فرحًا غامرًا ومغروسًا وضعه الله في قلبي عند الايمان بالمسيح. عوضًا عن ان أطلب من الله أن يغير قلبي في هذا الموقف لان اكثر ما ساعدني هو ان أتذكر ان الله قد منحني بالفعل قلبًا جديدة من خلال روحة القدوس أن ما احتاجه ان اعيش يوميًا معه في هذا القلب الجديد. |
| ;00:17:00 |
ش. صموئيل – كيف يصف الله في الكتاب المقدس القلب الجديد؟
ش. فتحي – أن القلب الجديد الذي أعطاه الله لنا هو قلب دافئ تجاه الله، وهو قلب ممتلئ بالبهجة والحنان لمن افتدانا، وهو قلب رقيق ويعيش بوصايا الله. إنه قلب يحب الله كما هو مكتوب " "وَيَخْتِنُ الرَّبُّ إِلهُكَ قَلْبَكَ ..، لِكَيْ تُحِبَّ الرَّبَّ إِلهَكَ" (تث 30: 6). فنحن غير مدعوين لكي نغير قلوبنا الحجرية لكي نحب بل أن نحيا بقلوبنا الجديدة المزروع فيها محبة الله فيمكننا أن نعترف بتواضع باننا لم نولد في هذا العالم بأي محبة حقيقة تجاه الله. بل محبة الله هي شغف الروح القدس الساكن فينا فلا يمكننا نحب الله بدون مساعدته.
ش. صموئيل – هل مخافة الله والرجاء به هما هبة من الله؟
د. نبيل – لا يمكننا أن نخاف الله بدون مساعدته. إن مخافة الله ميل آخر ورغبة فطرية يُمنحان لنا عند الخلاص. لا يولد أحد في العالم ولديه القدرة أن يخاف الله بصدق بل يجب أن يُعطى ذلك له. ولذلك يعدنا الله " وَأَجْعَلُ مَخَافَتِي فِي قُلُوبِهِمْ فَلاَ يَحِيدُونَ عَنِّي." (إر 32: 40). ما مدى الرثاء الذي يمنحه هذا لكل من يشعر إننا لم نكرم الرب ونقدره كما ينبغي، فليس علينا أن ننتج مخافة تتناسب معه، ولكن ببساطة أن نتجاوب مع مخافته الساكنة فينا. بالتأكيد لقد دعينا إلى تقوية تلك المخافة كما هو الحال مع محبتنا له ولكننا لا نضيف أبدًا إلى ما هو موجود فنحن نُظهر فقط ما وضعه الله في قلوبنا.
ش. صموئيل – ماذا يمكن ان نفعل عندما نشعر بالجفاف الروحي وانعدام الرغبة في قراءة الكتاب المقدس؟
ش. فتحي- معرفتنا لله بقلوبنا هي هبة. وعند الله كجزء من الاتفاقية الجديدة فقال الله "وَأُعْطِيهِمْ قَلْبًا لِيَعْرِفُونِي أَنِّي أَنَا الرَّبُّ" (إر 24: 7). ساعدتني هذه الكلمات عندما أشعر بالجفاف والفتور تجاه الله أذكر نفسي بهذا الحق الكتاب فليس بمسؤوليتي لخلق الرغبة في معرفته ولكن الاعتماد علي الرغبة لمعرفته المغروسة في داخلي والتي أعطيت لي عند الايمان بالمسيح. ففي أوقات الجفاف الروحي، أسأل الله ان يوضح لي ما هي الرغبة المنافسة التي تغطي على الرغبة الحقيقية التي غرسها الله في قلبي؟ غالبا ما تكون هذه الرغبة صنماً في حياتي وبعض الأمثلة:-
- نجاحي في الخدمة الروحية
- الضمان المادي
- احتياجي إلى تقدير الآخرين ومحبتهم لي
- النجاح في العمل، أو أي شيء أخر
وعندما أتوب عن خطية عبادة الصنم وأطلب من الله أن يغفر لي عندئذ أشعر أن رغبتي في معرفته تستمر في النمو. |
| ;00:21:50 |
ش. صموئيل – ما هو الفرق بين رغباتنا وضميرنا؟
د. نبيل – كتب المؤلف: تختلف ميولنا عن ضميرنا. فالضمير يعطي الإنسان القدرة على إدراك الصواب والخطأ الذي يتمتع به جميع البشر. فالرسول بولس أكد أنه حتى غير المؤمنين لديهم "عَمَلَ النَّامُوسِ مَكْتُوبًا فِي قُلُوبِهِمْ" (رو 2: 15). ولكن يوجد تمييز بين "عمل الناموس (أي متطلبات الشريعة) والناموس نفسه. ما كتبه رينالد شويرز في كتابه "الطبيعة الجديدة" يوضح فكرة: إن جميع غير المؤمنين لديهم وعي أخلاقي وإدراك للصواب والخطأ متأصل فيهم. ويأتي هذا الوعي كصفة متأصلة في طبيعتهم البشرية ولكن الاتفاقية الجديدة تقدم شيء مختلف تماما عندما يكتب الله وصاياه بالفعل فهو يجعل وصاياه غريزية في داخلنا. نرى صوراً توضيحية لمثل هذه الغريزة في الطبيعة. كيف تعرف الطيور متي وأين تهاجر لفصل الشتاء؟! لقد كتب الله "قانون الهجرة" في داخلهم. كيف تعلمت تلك الطيور الطيران؟ كان ذلك لأنهم أتبعوا الغريزة الطبيعية وبنفس الطريقة إن البر والقداسة والمحبة هي رغبات فطرية غريزية في القلب الجديد بعد الولادة ثانيًا. في حين أن هذه الميول الجديدة في هذه من الاحيان لا نشعر بيها ولكن هذا لا يعني انها ليست حقيقة. إنها مختبئة مؤقتا تحت سطح رغبات منافسة تبدو اكثر حيوية في ذلك الوقت. إن نقطة البداية هي أن نتذكر أن ميولنا الارضية ليست سوى جزء من الصورة ولكن الصور كاملة تتضمن ميولا طاهرة ونقية وفرحة نحو إرادة الله. هذه الميول لن تتركك ولن تتخلى عنك. ففي أعمق مستوى من كيانك انت ترغب دائمًا أن تفعل مشيئة الله هذا الأمر لا يبدو صحيحاً مراراً وتكرارً لكنه صحيح رغم ذلك. آمن أن الله قد وهبك هذه النعمة. كتب أوزوالد ساندرز: "في اللحظة التي نؤمن فيها بوعد الله ونعمل به، سنجده حقيقيًا في اختباراتنا".
ش. صموئيل – ماهي كلمات المديح التي تطوق أن تسمعها من الآخرين؟
ش. فتحي – هل يمكنك أن تتخيل أي شيء أكثر إثارة من أن تسمع الرب يسوع يقول لك " نِعِمَّا أَيُّهَا الْعَبْدُ الصَّالِحُ الأَمِينُ! ... اُدْخُلْ إِلَى فَرَحِ سَيِّدِكَ." (مت 25: 23) أنا متأكد من ان قلبك الجديد يحسب أي مدح أرضي على إنه لا شيء مقارنة بما يقوله الرب لك وهذا ما يأتي نتيجة لميولك الجديدة.
ش. صموئيل – ماذا لو عارضت مشاعرنا مع ما يقوله الكتاب المقدس عن ميولنا الجديدة؟
د. نبيل – كثيراً من المؤمنين لا يدركون الميول الجديدة التي وضعها الله في داخلهم. وسمعنا من الكثيرين أن نسلك بالأيمان وليس بالمشاعر لكي لا نتجنب خطر الاعتماد على المشاعر وقالوا ان نفعل الصواب والمشاعر سوف تتبع ذلك. كل هذا صحيح لحد ما ولكن الحقيقة الأخرى هي أن الله زرع في داخلنا مجموعة كاملة من الرغبات والميول والمشاعر. لقد صورت المشاعر لفترة طويلة على إنها عائق للتقوى الحقيقية. |
| ;00:27:25 |
ش. صموئيل – كيف تناولت الكنيسة في أمريكا دور المشاعر في حياتنا؟
ش. فتحي – يقول المؤلف أنني معجب بجوناثان إدواردز، الذي هو جدي الأكبر عبر خمسة أجيال. أكثر ما أعجبني ليس عقله رغم ذكائه ولكن أهم ما يميزه هو شغفه الشديد وحبه لمخلصه. ومن المقاطع النموذجية في حياته: أن المشاعر التي كانت لديّ بأمور الله كانت غالبة ما تضرم بشكل مفاجئ كما لو كان قلبي يشتعل بحماسة روحية لا أعرف كيف أعبر عنها" إن واحد من أهم الأعمال التي أنتجها هو كتاب "المشاعر الروحية" لقد كتبه الكاتب لتصحيح خطأ كان موجودا في عصره وهو خطأ تواجهه أيضًا كنائس عديدة في هذه الايام وهو أن المشاعر ليس لها أهمية تذكر في الحياة الروحية. خلال منتصف القرن الثامن عشر أكتفت معظم الكنائس بعقيدة ناموسية مائته فكان الاعتماد العميق على الله يتآكل. وكان يتم تعليم حقائق الكتاب المقدس في كثير من الأحيان بطريقة هامدة بلا حياة لجماعات خالية من الحماسة. كانت الرسالة الأساسية:
أولاً صدق الحق الكتابي
ثانيا اطع هذا الحق
لقد كان الجمع بين المعتقدات الكتابية والطاعة لها يساوي الحياة الروحية. أما المشاعر فكان دورها صغير أو معدوم في الحياة الروحية |
| ;00:29:58 |
ش. صموئيل – كيف قدم جوناثان إدواردز مفهوم متزن عن المشاعر؟
د. نبيل – كتب المؤلف عندما استخدم الله خدمة إدواردز للمساعدة فيما يعرف "بالصحوة الكبرى" عارضها بشدة عديد من القسوس وقادة الكنيسة بسبب المغالاة بأهمية المشاعر والتعصب الديني الناتج عن ذلك. رد على انتقاداتهم في كتابه المشاعر الدينية. لقد ميز أولا بين المشاعر الصحيحة والخطأ وأقر أن المشاعر الخاطئة مصدرها الطبيعة الجسدية ولكن أصر أيضًا أن بعض المشاعر الغير خاطئة أتت نتيجة لعمل الروح القدس وأكد أن الحياة المسيحة الحقيقية تتكون لحد كبير من "مشاعر مقدسة حقيقية" لقد علم أن معرفة الثواب وفعله لا يكفي وعلى المؤمن أيضا أن يختبر عمل الروح القدس على مستوي العواطف والمشاعر. كتب أن الحياة المسيحة تحتوي على أشياء أعظم من أن تكون فاترة. فالمسيحية الحقيقية هي شيء ديناميكي وقوتها تكمن في النشاط داخل القلب. لقد كانت حجته هي إنه من المستحيل الحياة بدون المشاعر فكل قرار نوجهه وكل عمل يكون مصحوبًا بشعور ما أما بالأعجاب أو لا. ولقد أوضح أن هذه المشاعر ستحفزنا أما على القبول هذا العمل أما معارضته. وهذه المشاعر يمكن أن تخدعنا وتضللنا لهذا السبب يجب أن لا نعتمد على المشاعر فقط ولكن يظل اعتمادنا على الحق المعلن من الكتاب المقدس. ولكن هذه المشاعر يمككن أن تساعدنا على نحو أكبر للتقوى وبذل النفس والتضحية. أن النهج الصحيح ليس تحقير المشاعر أو اهمالها ولكن استخدامها بالكامل للمهمات التي عطاها إيانا الله. أن المشاعر الإيمانية هي في جوهرها الميول الجديدة التي من الله فلابد ان الله يريدنا بالتأكيد أن نستفيد منها بالكامل.
ش. صموئيل – هل نري في العهد الجديد أمثلة للمشاعر التي اختبرها المسيح وتابعوه؟
ش. فتحي – في كثير من الاحيان نعتقد أن رغبتنا لفعل مشيئة الله هي جهاد علينا أن نقوم به لنفعل الصواب. وبالتأكيد يجب علينا فعل الصواب. ولكن الله يرى أننا نمتلك مورد داخليا للمشاعر الإلهية المغروسة فينا قابل للاعتماد عليها وهذا المورد يجعل القيام بإرادة الله نزهة روحية أكثر من كونه عمل وجهاد. دعنا نفكر في هذا الأمر من وجه نظر الله. لنفترض إنني عدت إلى المنزل مع باقة من الورود لزوجتي وبعد ما شكرتني أجبتها على الرحب هذا فقط واجبي. ولكن لن تشعر زوجتي أن محبتي دافئة نحوها ولكن تشعر بالطاعة الجافة. لم يعد الامر مجرد طاعة لله ولكن نوعا عميق من الطاقة مثل ما قال المسيح "كَلَّمْتُكُمْ بِهذَا لِكَيْ يَثْبُتَ فَرَحِي فِيكُمْ وَيُكْمَلَ فَرَحُكُمْ." (يو 15: 11). أي نوع الطاعة هي الطاعة المسحوبة بالفرح والتقدمة الطوعية التي يقدمها القديسون المغمورون بالنعمة وهي البهجة التي تأتي من الله نفسه. |
| ;00:36:34 |
ش. صموئيل – كيف يحررنا هذا المفهوم الرائع من طغيان الجهاد في الطاعة؟
د. نبيل – كتب المؤلف: واحدة من أكثر الحقائق التي أعرفها عن الحياة المسيحة لقد قضيت سنوات عديدة لعمل ما يطلبه الله مني أو في الصلاة لكي يغير الله القلب ولكن أخبار التقديس السارة هي أن الله بالفعل قد أعاطانا قلب جديد ودورنا الاعتماد على الايمان لنختبر الميول الجديدة والقلب الجديد من خلال عمل الروح القدس. وهذه الرغبة هي السبب أن المؤمن الذي يعيش في الخطية يشعر أنه أكثر المخلوقات بؤسًا على وجه الأرض. فهو لا يستطيع نزع الميل الإلهي من روحه وهذا الميل يسلبه القدرة بالتمتع بالخطية. المؤمن خلق لأجل الله وأن سلوكه ضد البر هو رفس منافس. فإن الحياة كتلميذ حقيقي للمسيح تكون أعظم خدمة يمكن للمؤمن يصنعها لنفسه. فيكون النسر منطلقاً في الطبيعة في الخارج لأن النسور خلقت لتحلق في السماء. وبالمثل لا يمكن لأي مؤمن أن يحيا سعيدا وهو مسجون في الخطية فخُلق كل مؤمن ليحلق ويشعر بتيارات بر الله التي ترفعنا إلى ارتفاعات متزايدة من التقوى.
ش. صموئيل – ما مفهوم الطاعة من منطلق الاتفاقية الجديدة؟
ش. فتحي – لا تعني الاتفاقية الجديدة إي نوع من التقليل من مكانة الله في حياتنا الروحية. ولكن في الاتفاقية الجديدة أعطانا الله شهية روحية لمعرفته وطاعة الله فحول الله ما يجب إلى ما نريد. فلقد جعل الله سرور في داخلنا لطاعته. ولقد غرس الله بداخلنا نزعة مقدسة لطاعته فقال المسيح "قَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: «طَعَامِي أَنْ أَعْمَلَ مَشِيئَةَ الَّذِي أَرْسَلَنِي وَأُتَمِّمَ عَمَلَهُ." (يو 4: 34). فكان يعلم أن فعل مشيئة الله يجلب القوة والحيوية لروحه. وهذا هو الحال دائما عندما ترتبط ميولنا الروحية بالإرادة الإلهية. |
| ;00:41:06 |
ش. صموئيل – كيف عالج الرسول بولس الصراع بين الطاعة والخطية؟
د. نبيل- في جزء من رسالة رومية يصور الرسول بولس صراعه بين الطاعة والخطية. وصف نفسه إنه الشخص الذي يريد أن يفعل الخير ولقد أصر أنه يسر بناموس الله في الانسان الباطن. ولكن ما هو هذا الإنسان الباطن؟ هو بولس الجديد. وهذا هو كل مؤمن بحلة جديدة. إن الهوية الجديدة تتوق لفعل إرادة الله بعد الولادة من فوق تسر بناموس الله . فوضعنا الجديد يمنحنا نشوة مقدسة ناتجة عن عمق اتحادنا مع الله وطرقه ولهذا عبادتنا الحقيقية هي انسجام مع طبيعتنا الجديدة دون شرط. طاعتنا لله لا تعني نكران وجود الجسد ولكن تعني اشباع شهيتنا للقداسة التي منحها الله لنا. فهو يدعونا لحياة تشتهي الطبيعة الجديدة المطعمة بأطايب طاعتنا للروح القدس الساكن فينا. لهذا يصف الرسول يعقوب كلمة الله "بناموس الحرية" فليس المقصود من وصايا الله أن تأسرنا ولكن أن تحررنا. كما يقول الرسول "وَلكِنْ مَنِ اطَّلَعَ عَلَى النَّامُوسِ الْكَامِلِ - نَامُوسِ الْحُرِّيَّةِ - وَثَبَتَ، وَصَارَ لَيْسَ سَامِعًا نَاسِيًا بَلْ عَامِلًا بِالْكَلِمَةِ، فَهذَا يَكُونُ مَغْبُوطًا فِي عَمَلِهِ." (يع 1: 25). ومغبوط تعني مسرور من الداخل.
ش. صموئيل – كيف يمكننا أن نمارس وسائط النعمة في ضوء الاتفاقية الجديدة؟
ش. فتحي – لا يوجد شيء في الاتفاقية الجيدة يشجعنا على إهمال وسائط النعمة فقال الرسول بولس لتيمثاوس "وَرَوِّضْ نَفْسَكَ لِلتَّقْوَى." (1 تي 4: 7). ونحن بحاجة إلي ترويج نفوسنا وأفضل مصطلح لهذه الوسائط "الروابط الروحية" التي تربطنا بالله وكل هذه من الروابط تقابل مقاومة من جسدنا وقلبنا الحجري. فكل انضباط روحي هو دخول لعمق روحي أكثر ومن خلال هذه الروابط يدعونا الله على المتعة الروحية التي تشبعنا روحياً. فعندما تكون طاعتنا للحصول على أعجاب الاخرين او رغبة لبركات الله فهي تفقد كل متعتنا مع الله. لكن الصلاة والدراسة والتأمل وحفظ كلمة الله ستكون رغبات عندما نمارسها لمجد الله وبالاعتماد على روحه ومن أمجل متعه معرفته عن قرب. |
| ;00:47:54 |
مكالمة من الاخ يوسف – يرحب بالضيوف ويسأل كيف ممارسة المحبة الحقيقة رغم عدم تجاوب الاخرين
د نبيل – إذا كان تركيزنا على الله ونعمل بهدف إرضاء الله يكون النظر إلى الله حتي مع صعوبة عدم وجود مقابل للمحبة
الشيخ فتحي – الحياة المسيحية حياة صعبة وتكاد تكون مستحيلة بدون مساعدة الله والله القادر ان يزرع المحبة في قلوبنا نحو بعضنا البعض ونحو اخوتنا |
| ;00:51:51 |
ش. صموئيل – كيف يمكننا ان نتمتع بكلمة الله والصلاة؟
د. نبيل – كتب المؤلف: هل يحتاج الطفل المولود حديثا إلي وصية ليشتاق إلي حليب أمه؟. فهذه هي الصورة التي أعطاها الرسول بطرس ناحية الشبع بالكتاب المقدس " "وَكَأَطْفَال مَوْلُودِينَ الآنَ، اشْتَهُوا اللَّبَنَ الْعَقْلِيَّ الْعَدِيمَ الْغِشِّ لِكَيْ تَنْمُوا بِهِ،" (1 بط 2: 2). إنها وصية لنفعل ما هو فطري بالنسبة إلينا. علينا أن نتغذى بكلمة الله مثل تناول الطعام كل يوم، فلقد وضع الله في قلوبنا جوعاً لا يكتفي بأقل من كلمة الله. ونفس الشيء بالنسبة للصلاة أوصانا الرسول بولس لنصلي بالروح القدس بالمواظبة لكل صلاة وطلبة. فالصلاة هي الطريقة الاساسية التي من خلالها نقبل دعوة الكتاب المقدس للاقتراب من الله وكت إدواردز "الصلاة طريقة للحصول على الله ليس الاستجابة". وكتب توري "الصلاة تجعل الله حقيقياً" وكتب زويمر " الصلاة الحقيقية هي أن الروح القدس يخاطب الله الاب باسم الله الابن وقلب المؤمن هو غرفة الصلاة"
ش. صموئيل – كيف يمكننا ان نتمتع بالكرازة ؟
ش. فتحي – يوجد في داخلنا رغبة متأصلة للكرازة وبقدر ما يمكن أن تكون مشاركة الآخرين اختبار إيماننا أمر صعب ولكن هي الاشتياق الفطري في قلبنا الجديد. فنحن ولدنا لكي نثمر. ويوجد عمق لا يضاهي من الفرح والبهجة الروحية تنتظر كل مؤمن في مغامرة الكرازة. قال سبرجن "الكرازة تعطي السعادة الكامنة الفياضة التي لا توصف والتي لم يعرفها أبدا إلا عندما تتمكن من قيادة آخرين للمسيح" فالأخبار السارة عن ميولنا الجديدة هي واحدة من أكثر الحقائق فرحاً. والكرازة هي واحدة من أفضل الحقائق المخفية. وليس لدي شك في ان الشيطان يريد أن يخفيها ليتجنب الضرر الهائل التي تلحقها بمملكته. فعندما يقتنع شعب الله ويدرك أن الكرازة هي شيء يريدون القيام به وليس فقط يجب عليهم فعله فقد يكون التأثير مذهلًا. |
| ;00:55:30 |
ش. صموئيل - يشكر الضيوف والمتابعين للبرنامج |
| ;00:55:46 |
تتر النهاية |
|